الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية

خريطة الموقع الجمعة 10 فبراير 2012م

أبراج الحظ 2011 واحلى سخرية   «^»  سياسي هولندي معاد للإسلام يعلن عزمه طرح كتاب لمكافحة الأسلمة  «^»  لنقاب يشغل برلمانات أوروبا في 2010، بين الضرورات الأمنية والحريات الشخصية  «^»  غلطة تكشف المميزات الجديدة للفيسبوك  «^»  إنشاء 5 سدود لمواجهة السيول خلال 180 يوما بجدة  «^»  عمالة وافدة تصطاد أسماكًا من بحيرة صرف صحي وتسوقها على مطاعم المدينة المنورة  «^»  57 ألف وظيفة بالخدمة المدنية تنتظر "السعودة"   «^»  قرار فرنسا تقديم مائة صاروخ جو - أرض للجيش اللبناني  «^»  رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا: نتعرض لضغوط لا مثيل لها منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.  «^»  طالبة سعودية تبتكر بصمة الأصبع للدخول إلى البريد الإلكتروني جديد الأخبار
فلم فيدوا لإنهيار جبل . سبحان الله  «^»  عائض القرني يهاجم مؤتمر باريس لـمكافحة أسلمة أوروبا  «^»  حرق شخص حتى الموت   «^»  لايوجد محتوى  «^»  الشيخ العريفي وهجومه كالأسد الكاسر علي ياسر الخبيث  «^»  دفاعا عن أمي ( عائشة بنت الصديق ) رضي الله عنهما  «^»  الحقيقة ستسود "محمد " في الإنجيل  «^»  رد الشيخ نبيل العوضي على ياسر الخبيث  «^»  Dude, you have no Quran الاغنية المؤلفة على مقولة جيكوب  «^»  Dude, you have no Quran تسجيل اللقاء مع جيكوب جديد الفيديو
الحيمود يصدر بيان ساخن وهدايا بسلامة الملك  «^»  أعتزل الكتابة حتى أرى الملك   «^»  داوود يدخل في شرايين المواطنين  «^»  الحيمود يفاجئ الأكاديميون...!  «^»  لينزل الجاسر الشارع السعودي ويتأكد من تقاريره  «^»  الحيمود يتحدى كشف أسرار العقارات .. والوظائف  «^»  انفجار .. في ارامكو ..؟  «^»  أبو دحيم .. قدوة لأئمة المساجد  «^»  الشارع يصرخ الهموم   «^»  الحيمود تواقيع الإلكترونية ضد سمة جديد المقالات

المقالات
الثقافة
الجدران (قصة قصيرة)




الدار نت :
الجدران ( قصة قصيرة )
الكاتب- عبد المنعم جبر عيسى
محكمة .. !
كلمة واحدة ، هتف بها حاجب المحكمة ، يقف الحضور ، يعلو الصمت كل الوجوه ، وكأن

علي رؤسهم الطير ، يدخل رئيس المحكمة ، ومن خلفه باقي أعضاء هيئتها الموقرة ،

يجلسون في أماكنهم ، فيجلس جميع من في القاعة ، يبدأ القاضي نظر القضايا التي يعج

بها ( الرول ) .

إنه في يوم .... / .... / 2003 م المبارك ، وبمقر محكمة ( كوم حمادة ) الجزئية ، برئاسة

السيد المستشار / ..... وعضوية كل من السيد المستشار / ...... والسيد المستشار / .......

وسكرتارية السيد / ....... للنظر في القضايا الوارد ذكرها بجدول الجلسة .

وكان يجلس وسط الحضور ، يضايقه الزحام ، يقتله همس المحامين .. الذين لم يعد يثق فيهم

، حتي ضاق ذرعا بصوت انفاسهم .. روائح تبغهم .. يسمع أحاديثهم عن قسوة قاضي (

الأثنين ) وشدته ، لاحظ ارتباك البعض منهم أمامه .. تشفي فيهم .. وأحس بالشماتة تملأ

نفسه تجاههم ، حمد الله أنه لم يوكل واحدا منهم للدفاع عنه ، كان يشعر بأن لديه القدرة

علي الدفاع عن نفسه ، وتوضيح وحهة نظره .

تأمل ملامح القاضي ، كانت تنم عن قسوة وشراسة ، تساءل بينه وبين نفسه :

- هل سيتمكن فعلا من ذلك ؛ أم أنه .. و..

ثم بتر خواطره ، دق قلبه بقوة وعنف ، وقد أحس أن اللحظة قد اقتربت ، وأن الحاجب

سوف يهتف باسمه فورا .. أحس أن قدميه ستخزلانه .. دهش من نفسه : لم لم يهرب هذه

المرة كعادته ؟

تذكر والدته الحبيبة ، تذكر أنه خرج صباحا دون أن يخبرها بحقيقة وجهته .. ربما خوفا

علي مشاعرها ؛ أوثقة في قدرته علي اقناع عدالة المحكمة بسلامة موقفه ، وبراءة

ساحته .. للمرة الثانية تساءل بينه وبين نفسه :

- هل أحسن بتصرفه هذا ، أم أخطأ ؟ أم كان من الأفضل له أن يصارحها لكي تكون علي

بينة من الأمر ؟ كان يشعر أنها نقطة ضعفه الوحيدة ، وتمني لو انتهي من هذا الكابوس

قبل أن تعرف به !

تذكرها .. وهي تودعه صباحا ، كانت تنظر إليه بخوف ، لعلها كانت تشعر بمعاناته ،

وأنها تراه للمرة الأخيرة .. أتراها أحست بما يدور داخله ؟ هل كانت تحس بخوفه

وإحساسه بالضياع ؟

يشعر بخوف هائل يغمر كيانه ، وكانت الحياة - علي اتساعها - ضيقة مظلمة أمام ناظريه ،

يحس بانقباض قلبه يحيل حياته إلي جحيم .. يحس بنفسه تتكسر علي جدران المحكمة

الرخامية ؛ وهو يسمع صوت الحاجب يشق صمت القاعة هاتفا بإسمه ، يقف .. يتحرك

مترنحا بإتجاه المنصة ، يوقفه شرطي غليظ الجثة والملامح :

- أنت ......؟

يومئ برأسه أن نعم ، يجره الشرطي نحو المنصة ، يشير إلي القاضي هاتفا :

- المتهم يا سيدي !
* * *

ربما غاب عن الوجود لحظتها ، ارتسم الماضي أمامه بكل أحزانه ، تداخلت أمام عينيه كل

الحقائق .. اختلفت معالم الأشياء .. تدافعت في مخيلته المعاني .. تمني لو لم تلده أمه ،

يشعر أنه أشد الناس شقاء في هذا الوجود .. أيمكن أن يكون بريئا ؟ أم أنه مدان من قمة

رأسه وحتي أخمص قدميه ؟ يكاد يشعر بابتسامات المحامين وشماتتهم ، تؤلمه

سخرياتهم .. يري القاضي في شكل جلاد يقتص منه ، يعاقبه علي جريمة لم يقترفها ..

لكن ..

هل وجد بنفسه القدرة علي التحدث للقاضي ؟ هل قال شيئا ؟ هل دافع عن نفسه ؟ أم

خانته شجاعته وفصاحته ، فانهار وخارت قوته ؟

ربما لم يلحظ تلك النظرات التي شيعته ، تلك الآهة المكبوتة في العيون ، وقد اقتادوه

بغلظة إلي قفص الإتهام ، ليجد نفسه أخيرا بين المشبوهين ومعتادي الإجرام ، يتأكد أن

للحياة وجه آخر قبيحا ، يشعر بالحزن يتغلغل داخله ، يسري تحت جلده .. يبحث عن بقايا

نفسه .. ذاته .. رغبته السابقة في المقاومة ، يرغب في الصراخ .. بل .. يرغب في

البكاء .. يحس بمرارة الهزيمة تملأ حلقه .. تدمر بقاياه ..
* * *
أيعقل كل هذا ؟!

أم أنه يعيش حلما كئيبا وكابوسا رهيبا ، يتمني الخلاص منه ؟ يتأمل وجوها تحيط به ،

تغمره بنظراتها التي يراها بشعة .. يعجب لضحكاتهم .. سخرياتهم من كل شئ .. أراد أن

يصرخ فيهم .. أراد أن يقول شيئا .. خانته شجاعته للمرة الألف .. لم يدر من أين جاءه كل

هذا الجبن ؟

يسترجع ذكريات الماضي ، يستعرض كل ما مر به ، يحاول تذكر شئ معين كان يشعر أنه

بحاجة لتذكره ، هل فقد ذاكرته أيضا ؟ أم فقد احساسه بوجوده ؟ أم رغبته في ال .... ؟

يتوقف فجأة .. وقد مزق صوت الضحكات هدوء نفسه ، سمعهم يقولون :

- ألا يقول شيئا ؟ ألا يتحدث ...؟

يذوب داخل نفسه ، يشتد التصاقه بها والتفافه حولها .. يدرك أنه لم يكن حاسما في يوم

ما ، كان يهرب من كل الناس .. في كل اللحظات .. بل في أشد اللحظات حاجة للمواجهة ..

هل كان يوما هو .. نفسه .. أم أن كل ما حوله يجبره علي حماقاته ؟ هل عاش ما مر من

عمره ، أم أنه سرق منه ؟ أرغم علي أن يكون غير ذاته .. والضحكات ماتزال تملأ رأسه ..

تضغط أحاسيسه .. تحتل أركانه . . كان يتمني أن يحسم أمرا .. أو يقرر شأنا ..

كان يرغب في أن يعلو صوته بقاعة المحكمة .. ليقول إنه برئ .. وأنه أجبر علي التواجد

في هذا المكان .. لكنه لم يستطع .. لعلها طبيعته .. أو عادته ..

أخيرا قرر أمرا ..

وما تزال الضحكات تجلجل في المكان .. لتحيل حياته إلي سجن رهيب داخل سجنه ..

يقرر أن يهرب من جديد .. !

يتأمل جدرانا خرسانية تحيط به ..

يقرر أن يحطمها .. !

يتذكر كلمات كانت أمه تقولها له .. كانت تصف رأسه فيها بالصلابة .. والعناد .. يتأمل

تلك الوجوه التي تحيط به .. لم يشعر في هذه اللحظات ، أن ضحكاتهم قد توقفت تماما ..

وأن عيون أصحابها معلقة به الآن ..

بإنتظار خطوته التالية..!
س ت ا ر

لا يختلف الرواة فى أن أمه زارته ظهر اليوم التالى ، بسجن مركز ( كوم حمادة ) ، حيث

لاحدود لامتهان الانسان ... وابتسمت له ، لتخفف عنه وترفع من روحه المعنوية .. ثم بدا

بعد ذلك أنها كانت أشد حاجة لمن يسرى عنها ويخفف ، ويرفع من روحها المعنوية ...

فقد عادت الى بيتها مساء نفس اليوم ، وماتت .. مخلفة فى قلبه جرحا قد لا يندمل !

نشر بتاريخ 27-12-2008  


أضف تقييمك

التقييم: 6.37/10 (119 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

EGYPT [جمال على] [ 31/12/2008 الساعة 6:39 مساءً]
رائعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ...
سلمت يـــــــــــــــــــدك
بالتوفيق ...........

SAUDI ARABIA [خالدالدقاس] [ 19/01/2009 الساعة 5:44 صباحاً]
ابداع من مبدع واجواء محاكمه محبوكه بين هيئة القظاء والمحامين وعدم قناعة المتهم بهم واحساسه بأنه قادر على تجاوز المخاطر والأسوار وكيف له ذالك دون رضاوالديه
اشكرك وارجو ان تتحفنابالجديد

 


تسجيل الدخول للمنتدى

إسم المستخدم :

كلمة المرور :

تسجيل عضو جديد

نحن بحاجه إلى..!

هل تمتلك موهبة الكتابه أو ملكة الشعر و الخاطره

في الدار نت نتبنى جميع المواهب الشعريه والأدبيه

اتصل بنا للتنسيق لوضعك ظمن قائمة كتاب الموقع

القائمة البريدية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.aldarr.net - All rights reserved