مع هذا الطوفان العالمي المالي الساحق، أعلن خادم الحرمين الشريفين أن الدولة ستضخ 400 مليار دولار لمشاريع تنموية حكومية بالوطن العزيز خلال الخمس سنوات القادمة لتعزيز قدرة الاقتصاد السعودي.
ميزانية الدولة لهذا العام تُعد الميزانية الأضخم في تاريخ الوطن.. وفائض الميزانية لعام 2007م يُعد الأضخم في مسيرة الوطن.
منح الوطن وبسخاء تام كل ما يمكن أن يحقق الخير والرخاء لأبنائه وساكنيه، سواء ما يتعلق بالجانب الصحي أو التعليمي أو الاقتصادي .. ولم يتبق إلا العمل المخلص والجاد من أجل تحويل هذا الخير إلى أفعال يلمسها الجميع.
عدد غير قليل من المشاريع والمخصصات التي تم رصدها في ميزانية العام الماضي لم تنفذ!! الأمر الذي يثير تساؤلا وجيهاً يتمثل في معرفة السبب.. أهو في قلة القادرين على التنفيذ أو سوء في الإدارة أو فشل في التخطيط ؟!
موجة من الغلاء طالت كل شيء، منها ما هو مبرر وكثير منها لا مبرر له وعلى الرغم من تغير أحوال العالم وما يعيشه من كساد، إلا أن الغلاء كما هو والجهات المعنية صامتة.
كثير من المعلمين والمعلمات يعملون منذ سنين في وظائف أقل مما يستحقون.. ومع هذه الوفرة في ميزانيات الوطن التي تُعد الأكبر في تاريخ المملكة، ومع التوجيه الصريح من لدن خادم الحرمين الشريفين- يحفظه الله- للجهات المعنية بسرعة معالجة الأمر؛ إلا أن الموضوع يغلّفه الصمت الكئيب، ويتساءل الكثيرون منهم: هل سيتم تصحيح أوضاعهم ومنحهم حقهم قبل التفكير في زيادة الآخرين ممن يتمتع حالياً بما يستحق؟ كما يتساءلون عن مدى إمكانية احتساب سنوات العمل السابقة التي تمت على البند 105 لتكون ضمن سنوات الخدمة، ولتحتسب في التقاعد وأن تدفع الدولة نيابة عنهم رسوم التقاعد عن تلك الفترة (كامل النسبة المئوية التي تستقطع من المرتب).
مليارات الريالات تقوم بتحويلها العمالة الوافدة (بعضها نظامي، وكثير منها غير ذلك) ولا ندري من يتابع ومن يحاسب؟!
قرارات غير قليلة أصدرها الوطن، ولم يتم حتى الآن تفعيل العديد منها على الرغم من مضي سنوات عديدة على إصدارها.
25% فقط مما نستخدمه نصنعه نحن، والبقية نستورده من كل أصقاع الأرض.
نحن من أكبر الدول المنتجة للنفط، وأكبرها مخزوناً نفطيا، فأين صناعاتنا الوطنية المعتمدة على النفط؟ لماذا نستورد منتجات تعتمد في تصنيعها على النفط أو مشتقاته؟
نحتفل دوماً بالموهوبين ونتباهى بالمواهب والمخترعات، ولا يوجد ما يمكن أن نطلق عليه صناعة سعودية بحتة (فكرةً وتنفيذاً)!!