تتسابق قلوبنا.. قبل ألسنتنا على التهاني.. والتبريكات.. والاحتفالات بالأعياد.. والسهرات. تسابقنا على رضا البعض.. و كسب الكل.. ومجاملة الآخرين..!! كنا نقول في كل عام... كل عام وأنت بخير.. والعام كله وحياتك بخير.. ولكن هل كلنا عامنا بخير... لا أظن .
هنا رقصات على نغمات الموسيقى.. وهناك عزف على أوتار الحياة.. وفي تلك الأزقة عيون على عام جديد ملئ بالفرح والسرور.بدأ عام الثمانية بعد الألفين.. وكنت أقول بدأنا عام السلام.. وسيطير الحمام... ليحلق بنا إلى أرض السلام... وأي سلامٍ عشناه.. الله الله!!.
نظرات حاسرة .. وعبرات تخنق الحناجر.. على مشاهد الدماء التي أغرقت العالم العربي.. وما لبثت رائحة المسك.. حتى فاحت.. وما لبث شذا العنبر من شهداء غزه حتى أزهر. غزة...غزة التي عاشت ولاتزال تعيش في قلب العروبة.. وفي شرايين القدس.. حرةُ أبيه.
ماذا تريد غزة من الشعارات والعبارات التي لا تغني ولا تسمن من جوع..؟! ماذا تريد غزة من صيحات " الموت.. الموت لإسرائيل"؟! ماذا تريد أسر الشهداء من هتافات " الشجب والاستنكار".. لو أعلم أن العبارات تعيد الفقيد ( لأطلقت شعارات الحب والوفاء لوالدي لكِ يعود).
فدعونا اليوم نهنئ أنفسنا.. ولنجعلها شعار كل عام وقبل انتهائه.. دعونا نغيير شعار" كل عام وأنت بخير " الى شعار يلائم وحدتنا العربية .. ويتناسب مع مجازرنا السنوية
كفى بالأمة العربية شعارات طغت على كتب التاريخ.. وكفى بالقلم العربي ما سطره على جدران الزمن بحبر من دماء الشهداء تخفيفاً على أسرهم...!! بدمائهم ، كفى... وكفى.. وكفى بنا هذه المهازل..
دعونا نعتبرها معايدة حقيقة تستوطن في مخيلتنا مادامت فلسطين محتله.. دعونا من حلم التحرير والاستقلالية الذي يطاردنا كل عام.. ونبقى على ذكرى سنوات الدمار..